العز بن عبد السلام
247
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
التسميع أن تعمل الطاعة مخلصة ثم تخبر بها ؛ لحصول المنزلة عند الناس . التاسع والعشرون : الفخر والخيلاء : قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً [ النساء : 36 ] ، وقال : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ [ لقمان : 18 ] . النوع الثلاثون : الكلام بما لا يعرف قبحه من حسنه : قال عليه السّلام : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يدري ما فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب " " 1 " . ليس لأحد أن يتكلم بكلمة لا يعرف قبحها من حسنها . الحادي والثلاثون : اعتقاد الرجل في نفسه : قال عليه السّلام : " إذ قال الرجل : هلك الناس فهو أهلكهم " " 2 " ، من قال : هلك الناس مستثنيا / نفسه من الهلاك فهو أهلكهم ؛ ( ق 81 - أ ) لإعجابه بنفسه واعتقاده أن لم يبق مثله . الثاني والثلاثون : المبادرة بالحلف والشهادة : قال عليه السّلام : خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، ثم يكون بعد قوم يشهدون ولا يستشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون ، وينذرون ولا يوفون ، ويحلفون ولا يستحلفون ، ويظهر فيهم السمن " " 3 " . النوع الثالث والثلاثون : سب الصحابة : " كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء ، فسبه خالد فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تسبوا أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه " " 4 " . إذا قال عليه السّلام لخالد بن الوليد : " لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " فما الظن بمن يسبّ الصحابة من القرون الخالفة ؟ الرابع والثلاثون : تزكية النفس : قال اللّه تعالى : فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ [ النجم : 32 ] ، وقال : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ [ النساء : 49 ] ، وقال : وَقالَتِ
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6477 ) ، ومسلم ( 2988 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2623 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 3 ) رواه البخاري ( 2651 ، 2652 ) ، ومسلم ( 2532 ، 2534 ، 2535 ) عن عمران بن حصين ، وعن ابن مسعود ، وعن أبي هريرة مرفوعا . ( 4 ) رواه البخاري ( 3673 ) ، ومسلم ( 2541 ) عن أبي سعيد الخدري مرفوعا .